عبد الملك الجويني
63
نهاية المطلب في دراية المذهب
جمعت بيع خيار في عبدٍ ، وبيعاً لا خيار فيهِ في عبد ، فيخرج على قولي تفريق الصفقة . فرع : شذَّ من تفريع بيع الغائب ، فرأيت تداركَه في آخر هذا الباب 2941 - قد ذكرنا أنه إذا رأى شيئاً ، ثم اشتراه ، وكان المبيع لا يتغيَّر غالباً في مثل تلك المدة ، ولكن اتفق تغيُّره ، فللمشتري الخيار . وقد استقصينا ذلك ، فلو قالَ المشتري : هذا المبيع متغيرٌ عما رأيته ؛ فلي الخيار . وقال البائع : هو على ما كان عليه . قالَ الصيدلاني : قال صاحب التقربب : القول قول البائع ؛ فإنه يبغي بقولهِ المحتمل تقرير العقد ، فصار كما لو اختلف البائع والمشتري في عيبٍ ، فادَّعى البائع أنه حَدَث في يد المشتري ، فالقولُ قول البائع . قال الصيدلاني : القياس أن القولَ قول المشتري في مسألة الرؤية ؛ فإن البائع يدَّعي على المشتري أنه اطلع على المبيع على هذه الصفة ، وهو ينكر اطلاع نفسه ، فكان هذا بمثابة ما لو قال البائع للمشتري : هذا العيب قديم ، ولكنك قد اطلعتَ عليه ، وقال المشتري : ما اطلعتُ عليه ، فالقول قول المشتري . * * *